السيد محمد حسين الطهراني

209

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

على التمسّك بالقرآن والتدبّر فيه والاهتداء بهديه والاستنارة بنوره . وكان صلّى الله عليه وآله وسلّم أولى الناس بما يندب إليه من الكمال وأسبق الناس وأسرعهم إلى كلّ خير ، وهو القائل - في الرواية المشهورة - . شَيَّبَتْنِي سُورَةُ هُودٍ . « 1 »

--> ( 1 ) - يُشير عليه‌السلام بقوله هذا إلى قوله تعالى في هذه السورة . فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ . وقد وردت هذه الآية في موضعَين من القرآن ، الأوّل في سورة هود ، الآية 112 : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا ؛ والثاني في سورة الشورى ، الآية 15 : فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ . لذا ورد في بعض الروايات . شَيَّبَتْنِي سُورَةُ هُودٍ وَأخَوَاتُهَا . يقول الشيخ أبو الفتوح الرازيّ في تفسيره ، طبعة مظفّري ، ج 3 ، ص 101 . قال ابن عبّاس . لم تنزل على رسول الله عليه‌السلام آية أشدّ من هذه الآية ، لذا قال له أصحابه . يَا رَسُولَ اللهِ ! أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ ! قال . شَيَّبَتْنِي سُورَةُ هُودٍ . وفي رواية . وَأخَوَاتُهَا - انتهى . وورد في تفسير « مجمع البيان » ج 3 ، ص 199 ، طبعة صيدا ، بهذه العبارة . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ . مَا نُزِّلَ على رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آيَةٌ كَانَتْ أشَدَّ عَلَيْهِ وَلَا أشَقَّ ، مِنْ هَذِهِ الآيَةِ . وَلِذَلِكَ قَالَ لأصْحَابِهِ - حِينَ قَالُوا لَه . أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ يَا رَسُولَ اللهِ ! - . شَيَّبَتْنِي سُورَةُ هُودٍ وَالوَاقِعَةُ . وذكرها في « تفسير الصافي » ج 2 ، ص 815 ، بهذه العبارة . وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ . مَا نُزِّلَتْ آيَةٌ كَانَتْ أشَقَّ على رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ ؛ وَلِهَذَا قَالَ . شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالوَاقِعَةُ وَأخَوَاتُهُمَا . وقال الشيخ علي اليزديّ في هامشه ، ذيل الصفحة . ونُقل عن البعض أنّه قال . رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام فقلتُ له . يا رسول الله ! روى عنك قولك . شَيَّبَتْنِي هُودٌ ؟ قال . نعم ، فسألتُ . ما الذي شَيّبك فيها ، أكان قصص الأنبياء وهلاك أمهم ؟ قال . لا ، وَلَكِنْ قَوْلُهُ . « فَاسْتَقِمْ كَمَآ امِرْتَ » . ( لا يخفى أنّ الحاجّ الشيخ علي اليزديّ - وهو مصحّح ومتبنّي الطبعة الأولى الحجريّة ل - « تفسير الصافي » سنة 1334 ، التي اعدّت هذه الطبعة على أساسها - قد ذكر في خاتمة الكتاب أنّه قد علّق على بعض مطالب الكتاب ، إلّا أنّه لم يُشخِّص تلك الموارد . ويبدو أنّ الموارد المرقمة برقم ( 110 ) - وهذا المورد منها - هي تعليقاته ) . ويروي في خصال الصدوق ، ج 1 ، ص 199 ، باب الأربعة ، بسنده المتّصل عن أبي بكر أنّه قال لرسول الله . يَا رَسُولَ اللهِ ! أسْرَعَ إلَيْكَ الشَّيْبُ ! قَالَ . شَيَّبَتْنِي سُورَةُ هُودٍ وَالوَاقِعَةِ وَالمُرْسَلَاتِ وَعَمَّ يَتَساءَلُونَ .